تُقام الأمسيات أيام عطلة نهاية الأسبوع (الجمعة والسبت) من 16 إلى 31 يناير الجاري. وتُعقد الفعالية في فناء البيت التراثي المُعاد تجديده، حيث يلتقي الجمهور في أجواء مثالية لمشاهدة أفلام مُنتقاة بعناية، يرافقها تجربة عشاء تلبي تطلعات الذوّاقة. ويضمن البرنامج للحضور الاستمتاع بأمسية ثقافية غامرة، تتحاور فيها إبداعات السينما الملهمة مع تجارب التذوق الاستثنائية عبر رحلة تُجسّد حضور الذاكرة والمكان في عوالم الفن السابع.

 ووفقاً لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، صاحبة الرؤية الإبداعية التي انطلق منها "بيت اللّوال": "يمثل بيت اللّوال امتداداً لرؤية إمارة الشارقة في صون الذاكرة الثقافية وإعادة تقديمها بطرق معاصرة". لافتة إلى أن أمسيات "سينما ونكهات"، تتيح مساحة يلتقي فيها الفن السينمائي مع تجارب الطهي في سياق واحد مما يعزز الحوار الثقافي ويمنح الحضور فرصة للتفاعل مع القصص بوصفها تجربة شاملة تجمع الصورة بذاكرة المكان والذائقة".

من جانبها، أكدت سعادة علياء السويدي مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة أهمية الشراكة بين 'بيت اللّوال' و"اكسبوجر" الذي استكمل عقداً من السرد القصصي، لتقديم أمسيات "سينما ونكهات “ضمن تجارب ثقافية نوعية تجمع بين السينما وفنون الطهي بما يتوافق مع   أهداف ورسالة المهرجان الدولي للتصوير على توسيع آفاق السرد القصصي البصري ومد جسور الثقافة.

صُممت تجربة "سينما والنكهات" لتشجيع الحوار الهادئ والاكتشاف المشترك. إذ تتيح للضيوف الاستماع والتذوق والتأمل، بينما تعرض "سينما عقيل" طيفاً من الأفلام التي تروي حكايات المنطقة ورؤاها.  يرافقها أطباق من النكهات المتوافقة مع أجواء الأفلام والبلاد التي تروي حكاياتها وموضوعاتها، مما يمنح الجمهور تجربة متكاملة متعددة الحواس تمتد من المشهد الأولى إلى الطبق الأخير.

بدورها، أضافت بثينة كاظم من "سينما عقيل": تحمل "سينما ونكهات" قدرة فريدة على نقلنا عبر الذاكرة والمشاعر. في سينما عقيل، لطالما آمنّا بقوة الأفلام على توسيع أفقنا وإعادة تشكيل طرق فهمنا للعالم. ويسعدنا أن نعود إلى الشارقة بالشراكة مع بيت اللّوال وإكسبوجر لنجمع هذه الرؤى المتقاربة في تجربة واحدة، تلتقي فيها الحكاية بالتراث والضيافة في مساحة مشتركة."

برنامج العروض:

·     الجمعة 16 يناير: الواجب – إخراج عبّاس كيارستمي

·     السبت 17 يناير: حكاية الجواهر الثلاث – إخراج ميشيل خليفي

·     الجمعة 23 يناير: انفصال – إخراج أصغر فرهادي

·     السبت 24 يناير: طعم الكرز – إخراج عبّاس كيارستمي

·     الجمعة 30 يناير: التجربة – إخراج عبّاس كيارستمي

·     السبت 31 يناير: كفرناحوم – إخراج نادين لبكي

انتهى

نبذة عن بيت اللّوال: نافذة على روح الشارقة وأصالتها

يُعد "بيت اللّوال" أيقونة تراثية حية في قلب الشارقة، حيث يجسّد مزيجاً فريداً بين أصالة التاريخ وعبقرية الطهي المعاصر. جاء هذا الصرح الثقافي الرائد بمبادرةٍ ورؤيةٍ مبتكرة من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، ليكون تكريماً لعراقة الإمارة وإرثها التجاري والثقافي الغني.

يقع هذا البيت التراثي الذي يتجاوز عمره القرن من الزمان ضمن ساحة المريجة، مُطلّاً على مشهد خور الشارقة الساحر، ومحاطاً بالأزقة المتعرجة والأسواق التقليدية والمتاحف التي تروي حكاية المنطقة. وقد خضع البيت لعملية ترميم دقيقة في العام 2024، حافظت خلالها على عناصره الأصلية من جدران سميكة وأبواب خشبية منحوتة بدقة، مما يعكس براعة الفن المعماري الإماراتي الأصيل.

بتصميمه المستوحى من البيوت العربية التقليدية، يأخذ الفناء الداخلي الضيوف في رحلة بصرية ووجدانية؛ حيث تتناغم نافورة وسطية هادئة مع بلاط الزليج المغربي الزاخر بالألوان، ليشكلا معاً إطاراً ساحراً لتجربة طعام استثنائية.

أما تجربة تناول الطعام، فهي واقعة في المطعم الرئيسي في الساحة الأرضية، والذي يقدم قائمة مأكولات متنوعة تركّز على المكونات المحلية. تستلهم الأطباق نكهاتها من دول طريق الحرير التاريخي، مثل المغرب وبلاد فارس والهند وتركيا، لتتحول كل وجبة إلى فصل من فصول سردية ثرية عن التبادل الثقافي والحضاري.

"بيت اللّوال" ليس مجرد مطعم؛ فهو تجربة شاملة تدمج بين التاريخ والفن والذوق في حوار جميل، يجسّد هوية الشارقة الأصيلة وينقلها إلى العالم بلغة عالمية.