حاكم الشارقة يشهد حفل تخريج طلبة الكليات الطبية والصحية في جامعة الشارقة

تحميل الموارد
أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة أن الاحتفال بتخريج فوج جديد من أبنائنا وبناتنا الذين نالوا من العلم والمعرفة الطبية والصحية، ما سيمكنهم من اتخاذ أدوارهم في الرعاية الطبية والصحية بمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمجتمعات الأخرى التي ينتمي بعضهم إليها، وبكل كفاءة ومعرفة واقتدار، فيتصاعد لدينا الإحساس بالثقة التامة بالتنمية الوطنية العصرية التي يمكن أن يمدوا بها مجتمعاتنا بما تحتاج إليه من التقدم والتطور الذي يلبي متطلبات التعايش العصري العالمي.

 

 

جاء ذلك خلال الكلمة  التي ألقاها سموه  مساء أمس الأربعاء، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وذلك في حفل تخريج طلبة الكليات الطبية والصحية بجامعة الشارقة الذي أقيم في قاعة المدينة الجامعية.

 

وأشار  صاحب السمو حاكم الشارقة إلى التطور الكبير في مجمع الكليات الطبية والصحية بالجامعة قائلا//  عندما أنشأنا كليات الطب والعلوم الصحية والمجمع الطبي وغيرها لم نكتف يوما عن التطوير والتوجيه بأعمال البناء والتنمية والتقدم، وقد كان آخر ما تم إنجازه وتحديثه في كلية الطب هو استحداث مختبرات جديدة في التشريح وعلم وظائف الأعضاء وعلم الجراثيم بأحدث التقنيات، وكذلك تحديث مختبر المحاكاة ووحدة المناظير في المركز الاكلينيكي للكلية، واستكمال بنك الأنسجة والخلايا المجهز ببرادات حديثة تنخفض درجة الحرارة فيها إلى حدود الــ 160° تحت الصفر وكذلك أجهزة للكشف عن الجينات والحوامض النووية، كما تم تجهيز المختبرات بأحدث الاجهزة وأجريت أبحاث على الأمراض التي انتشرت حديثا في المجتمع ومنها أمراض السكري والربو والسرطان، وكللت الجهود في قسم الأدوية من تسجيل براءتي اختراع لمركبين دوائيين، وهما في طور الاختبارات الآن قبل تجربتها على الانسان، والذي سيكون تسجيلهما للمرة الأولى في جامعة الشارقة //.

 

وأضاف سموه قائلاً // كما تم عقد شراكات حقيقية مع عدة جامعات عالمية لإجراء البحوث العلمية المشتركة والاشراف المشترك على طلبة الماجستير والدكتوراه بهدف تحصيل شهادة مشتركة، كجامعة لوبيك الألمانية، وجامعة أوتاوا الكندية، في العلوم الطبية والصحية، فضلا عن موافقتنا على استحداث عدة برامج دراسات عليا منها الماجستير في الطب العائلي، وأمراض السكري، والعلاج الطبيعي والتمريض، والصيدلة وعدة برامج في كلية طب الأسنان في الجراحة والتقويم، وكان آخرها الطب الحيوي والمعلوماتية الصحية، وتعمل عيادة الأسنان وعيادة الطب العام المتنقلتان بشكل مستمر مع عدة مؤسسات حكومية وخيرية على نشر الوعي الصحي وعلاج المواطنين وخاصة المسنين منهم وذوي الإعاقة وقد حصلتا على عدة جوائز في الدولة لخدماتها، وأصبحت الشارقة إمارة صديقة للسن //.

 

وقال سموه مخاطباً الخريجين من الكوادر الطبية والصحية // هذه هي البيئة التي تم تأهيلكم من خلال مكوناتها على ما أنتم عليه اليوم من علم ومعرفة ومهارات، لهذا تقدموا إلى ما تم تأهيلكم له بكل ثقة وقوموا بأدواركم في رعاية صحة الإنسان والتخفيف من معاناته وآلامه أينما كان هذا الإنسان وفي أي وقت كان، وندعوكم في الوقت نفسه ألا تكفوا عن التزود من العلم والمعرفة في ميادين عملكم المتجدد في كل يوم //.

 

وهنأ صاحب السمو حاكم الشارقة الخريجين قائلا // نجدد التهنئة والتبريكات لكم ولذويكم بهذا اليوم الفريد في حياتكم، ونشكر إدارة جامعة الشارقة، والقائمين على الكليات الطبية والعلوم الصحية فيها وعموم أعضاء الهيئات التدريسية والإدارية والفنية في هذه الكليات على إنجازهم هذا الذي يملأ روحنا بالبهجة والسعادة والسرور، وندعو الله العلي العظيم أن يوفقنا وإياكم جميعا لما يحب ويرضى //.

 

وكان الحفل قد بدأ بالسلام الوطني ثم تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بعدها ألقى الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة كلمة بهذه المناسبة هنأ فيها صاحب السمو حاكم الشارقة بتخريج هذه الكوكبة المباركة، من الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة ومتخصصي الرعاية الصحية المختلفة، راجيا من الله العلي القدير، أن يديم سموه ذخرا وسندا لهذه الأمة، للمزيد من البناء والتنمية.

 

وقال مدير جامعة الشارقة // أن ما تشاهدونه أمامكم من مشهد جليل لفرسان العلم هو ثمار جامعة الشارقة الذين تم تأهيلهم علميا وفكريا ومهاريا، ضمن مناخات قل نظيرها في كثير من الدول، هيأها لهم صاحب السمو حاكم الشارقة ورئيس الجامعة، فبالإضافة إلى قاعات الدرس وما يتبعها من معامل ومختبرات ومعدات تعليمية على المستوى العالمي وكذلك الوسائل التعليمية والتدريبية والعملية الحديثة في كل كلية من كلياتهم، بالإضافة إلى كل ذلك، وجه سموه ومنذ بداية تأسيس هذه الكليات بإنشاء واحد من أهم وأكبر مجمعات التميز الطبي والعلمي على المستوى الوطني والاقليمي وحتى العالمي من حيث مكوناته وحداثة ما اشتملت عليه هذه المكونات من أجهزة ومعدات وأدوات بحث وتعليم وتدريب في حرم هذه الكليات، فضلا عن آفاق أبحاثه العلمية الواسعة والممتدة من خلال ما يضمه من مكونات علمية كالمستشفى التعليمي، ومستشفى الأسنان الجامعي التي تضم 115 وحدة علاجية للأسنان، ومركز جامعة الشارقة للتدريب الإكلينيكي ومعــهد الشــارقة للتدريب الجراحي، وكلا المركزين يتعاونان علميا وعمليا مع وزارة الصحة في الدولة وكبريات الشركات العالمية المتخصصة العاملة في التقنيات الجراحية لتدريب العاملين في الحقل الطبي والصحي من أطباء وممرضين وفنيين، بالإضافة إلى معهد الشارقة للبحوث الطبية الذي تجرى فيه أبحاث علمية في أمراض السرطان والسكري وأمراض القلب والأمراض المعدية والبحوث الدوائية، ويتعاون هذا المعهد مع مراكز عالمية في أميركا وكندا واليابان وفرنسا واستراليا وغيرها، وهو المقر الرئيس لبرنامجي الماجستير والدكتوراه في الطب الجزيئي وتطبيقاته في جامعة الشارقة //.

 

وأضاف قائلاً // بالإضافة إلى كل ذلك فإن بعضكم قد تم تأهيله في كلية الطب الحائزة هذا العام على الاعتماد الأكاديمي العالمي لجميع برامجها التعليمية والتدريبية وخاصة في المجال الجراحي من كلية الأطباء البريطانية الملكية للجراحين، كما أن الجامعة ارتبطت ولا تزال ترتبط بعدد كبير من اتفاقيات التعاون الطبي والعلمي مع جامعات ومعاهد ومراكز بحث علمي عالمية وعريقة في مشارق الأرض ومغاربها، كل ذلك وغيره الكثير يشكل البيئة العلمية التي تم تأهيل هؤلاء الخريجين من خلال مكوناتها //.

 

وهنأ مدير جامعة الشارقة خلال كلمته الخريجين قائلاً // التهنئة والتبريكات إلى أبنائنا وبناتنا الخريجين والخريجات، وإلى آبائهم وأمهاتهم وأولياء أمورهم وذويهم وأساتذتهم الأوفياء //.

 

ثم بدأت مراسم التخريج حيث تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتسليم الشهادات للخريجين والخريجات الذين بلغوا 582 طالباً وطالبة من كليات: الطب، والصيدلة، وطب الأسنان، والعلوم الصحية، مهنئا إياهم وداعيا المولى عز وجل أن يوفقهم في حياتهم العملية والوظيفية.

 

وألقت الخريجة عائشة سالم السويدي كلمة نيابة عن الخريجين والخريجات وجهت فيها التهنئة والشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، لافتةً إلى جهود سموه اللامحدودة لإرساء نهضة علمية وتعليمية في مختلف المجالات في جامعة الشارقة.

 

وقالت // نيابة عني وعن زملائي الخريجين وزميلاتي الخريجات أجدد الشكر والتقدير والامتنان لصانع حضارتنا العصرية وباني أجيالها ومثل هذه الأجيال الأعلى ومعلمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والذي قد كان لنا السند المتين الذي دعمنا وأخذ بأيدينا لمستقبل قامت في ثناياه مناهج حب التضحية والمساعدة ومعالجة الألم والسهر على صحة أفراد المجتمع وتحقيق أمنه الصحي والعلاجي في إطار إرادة البناء الوطني والاجتماعي المشرف والآمن التي سقينا مناهجها منذ نعومة أظفارنا، نقول لسموه شكرا لك يا والدنا، شكرا لا يمكنه أن يوفيك حقك، فقد عملت وأنجزت لأكثر من عقدين من الزمن، وها هو موسم جديد من مواسم حصادك في زراعة الخير الإنساني، من الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والعاملين في الحقول الصحية والطبية يقف أمام الجميع شامخا مفاخرا وسعيدا بثمار زراعتك الطيبة المباركة كما وقف في السنوات السابقة //.

 

وأضافت قائلةً موجهةً كلمة إلى زملائها وزميلاتها من الخريجين والخريجات // سنوات مضت من حياتنا، صقلتنا هذه السنوات بما اشتملت عليه من الألم والضغوطات لنخط أجمل ما فينا على صفحات المستقبل، ولتكون لنا عقولنا النيرة وشخصية كل منا المسؤولة، أجل أيها الزميلات والزملاء لقد تحقق الحلم اليوم فنحن نقف أمام كل من ساعدنا لنقول لهم لقد نجحنا، وسنبدأ التحليق باتجاه آفاق الحياة //.

 

وقدمت السويدي الشكر والتقدير لإدارة الجامعة وأساتذتها على ما بذلوه من جهود متميزة لإنجاح مسيرتهم التعليمية، قائلةً // الشكر موصول للنجوم التي أنارت لنا دروبنا وحرصت على وصولنا لأهدافنا وطموحاتنا أساتذتنا الكرام، الذين يعجز اللسان عن وصف ما تحمله قلوبنا لهم من الإجلال والتقدير والاحترام لما بذلوه لنا من العطاء العلمي والمعرفي والمهارى إلى أن تمكنا من الفوز بعلمنا الذي حزناه اليوم وأن نقف موقف الفخار هذا على منصة الشرف التي نقف عليها الآن //.

 

كما وجهت الامتنان والتقدير لأولياء الأمور من الآباء والأمهات على كل الدعم والتشجيع والرعاية والاهتمام، قائلة // شكرا لكم آباءنا، شكرا لكن أمهاتنا وأولياء أمورنا، فنحن اليوم نقف على هذه المنصة لنعبر لكم وللجميع عن نصركم فيما بذلتموه من تضحيات من أجلنا، ومن أجل تربيتنا وتنشئتنا، ولهذا فإن كل خريجة وخريج منا يقول لكما الآن: أبي، أمي أهديكما نجاحي، عسى أن يكون هذا النجاح المشرف تعويضا لكما عما بذلتماه على مدى سنوات عمركما، فقد أصبح حلمكما اليوم واقعا، ونرجو أن نكون قد وفينا متطلبات فخركما //.

 

ودعا عميد كلية الطب الخريجين والخريجات إلى أداء قسم المهنيين في المجالات الطبية والصحية أمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة، متعهدين بأداء مهامهم الطبية والصحية بكل تفان وإخلاص.

 

وغادر صاحب السمو حاكم الشارقة المسرح إلى بهو قاعة المدينة الجامعية حيث صافح نواب مدير الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء الهيئات التدريسية مقدما شكر سموه لهم على ما بذلوه من جهد لتأهيل هذه الكوكبة من الخريجين.

 

حضر وقائع حفل التخريج إلى جانب سموه كل من  الشيخ خالد بن عبد الله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ خالد بن صقر القاسمي رئيس هيئة الوقاية والسلامة، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم.

 

حضر الحفل أيضا معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، وسعادة سالم علي سالم المهيري رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة، وسعادة عبد الله سلطان محمد العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، وسعادة عبدالله علي المحيان رئيس هيئة الشارقة الصحية،  وسعادة خالد جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، وسعادة محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وسعادة عبدالرحمن علي الجروان، وأعضاء مجلس أمناء جامعة الشارقة وعمداء الكليات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وجمع كبير من أقارب وأولياء أمور الطلبة الخريجين وذويهم وممثلي وسائل الإعلام.

 

شارك الصفحة

أخبار أخرى